Monday, 1 August 2016

الفكرالاستراتيجي الحديث في إدارة الموارد البشرية

الفكرالاستراتيجي الحديث في إدارة الموارد البشرية




إستراتيجية إدارة الموارد البشرية: “الإستراتيجية” لفظ منتشر الاستخدام وله معاني مختلفة لدى الناس. والمعاني الأكثر انتشارا تتعلق بالرؤية أو التفكير طويل المدى والمنظور الأوسع أو الصورة الأكبر والتفكير في المستقبل. ومع العلم أن إدارة الموارد البشرية مصممة للعمل كأداة للدعم، فما الذي يعني بالضبط “التفكير الاستراتيجي” في ھذا الإطار؟ وفي ورشة العمل التي عقدتھا لميكروسيف للمدراء التنفيذيين بشأن إدارة الموارد البشرية، أشار بريني أندرسن إلى أنه يعني:

١. تضمين إدارة الموارد البشرية في الخطة الكلية
تفترض وظيفة الموارد البشرية دورا مختلفا يعتمد على مرحلة التطور التي تمر بھا المؤسسة. وفي إطار التمويل الأصغر:
  • مرحلة النمو تتطلب من وظيفة إدارة الموارد البشرية التركيز بشكل أولي على تخطيط العمل والتوظيف المركز وتطوير الإدارة والتدريب الفني.
  • في مرحلة تنويع المنتج، يفترض توظيف متخصصين والتغيير في ثقافة الإدارة أھمية أكبر.
  • عند الاقتراب من المرحلة المستقرة، ومتطلبات الاحتفاظ وإدارة مسار العمل وتنمية فريق العمل صاحب القدرات العالية من الأمور ذات الأھمية للمؤسسة.
وأكثر من ذلك، خلال مرحلة النمو وتنويع المنتج، تحتاج وظيفة الموارد البشرية إلى التفكير فيما إذا كانت المؤسسة مبنية بشكل مناسب للتعامل مع تحديات العمل المرتبطة مع ھذا المرحلة وإذا ما كانت إعادة التنظيم مطلوبة للاستجابة بشكل ملائم.
٢. طرح المكونات الإستراتيجية لإدارة الموارد البشرية
المسؤوليات المتفق عليھا بشكل واسع لوظيفة إدارة الموارد البشرية ھي التوظيف والتعريف والاحتفاظ بقاعدة بيانات الموظفين، وإدارة المرتبات ونشر السياسات وإدارة أنظمة التقييم وإجراءات صرف العاملين. وبينما تكتسب ھذه الوظائف أھمية للحفاظ على استمرار العمل، ومع نمو المنظمة، تحتاج وظيفة إدارة الموارد البشرية للحفاظ على الإيقاع بالاستعداد لنشر المكونات الإستراتيجية للموارد البشرية:
  • تخطيط القوى العاملة: تربط خطة القوى العاملة الجديدة تنمية العمل من خلال الموارد البشرية المطلوبة. وتتعامل، من ضمن أشياء أخرى، مع كيفية ووقت طلب الناس في أي مواقع أو أي وظائف، ومجموعات المھارات ذات الارتباط ببعضھا والتكاليف المرتبطة. وھذا ھو العمود الفقري لإستراتيجية التوظيف، والتي تضمن ندرة وقوع المنظمة في العجز عن توفير الموظفين اللازمين لتسيير عملھا.
  • تحليل سوق العمل: يشكل فھم أشكال سوق العمل قاعدة لسياسة تعويض مبنية جيدا. ومن الموضوعات التي يجب وضعھا في الاعتبار مقدار المتاح من مجموعات المھارات المشتركة وموقع الشركة بالمقارنة على معايير الصناعة، والمكونات المالية وغير المالية، والمكونات الثابتة والمتغيرة، والحوافز والوسائل المبتكرة للتعويض مثل خطط تمليك العاملين للأسھم.
  • تنمية الكفاءات التنظيمية: بينما تتخذ المنظمة طريقھا نحو المرحلة المستقرة، يحتاج تناول التنمية البشرية إلى التفكير في موضوعات بعيدة عن المطالب الفورية للوظائف. ويتجاوز التناول المبني على الكفاءة المطالب الفنية لوظيفة ويساعد على إعداد الفرد لوظائف مستقبلية. ومن الممكن دمج وتطوير كفاءات بعينھا في المنظمة من خلال المستويات المختلفة.
  • بناء المواھب: يتفاوت جھد بناء المواھب الموجه نحو المستقبل وينطبق على التدريب المناسب ومھارات التنمية للقادة والخبراء والموظفين أصحاب الإمكانيات العالية. وھو استثمار في الحياة الوظيفية للأفراد ويساعد على تطوير المھارات التي يمكن نقلھا عبر الأدوار.
  • إستراتيجيات الاحتفاظ: تفرض المنافسة المتزايدة تحديا كبيرة للحفاظ على العاملين وخاصة ھؤلاء الذين يقدمون أداء عاليا. والنھج الإستراتيجي للاحتفاظ يشمل دورة الحياة الكاملة للموظف ابتداء من مرحلة الطلب إلى التعريف إلى إدارة الأداء على المسار الوظيفي ، فضلا عن الاستثمار في الموظفين من خلال التدريب والتطوير.
  • تخطيط الخلافة: على الرغم من أن المنظمة تتمتع بترف وجود الفريق التنفيذي الذي يديره المؤسسون، يحين وقت عندما يجب أن يكون ھناك أسلوب منھجي لبناء الإدارة الوسطى والصف الثاني. وفي أحسن الأحوال يستغرق بناء ذلك بضع سنوات ولن يكون الوقت أبدا مبكرا أكثر من اللازم للتفكير في تخطيط الخلافة.
  • المجتمع والثقافة: الثقافة التنظيمية أمر يحدث في كل مؤسسة. والأمر متروك لإدارة وظيفة الموارد البشرية لتحديد طبيعة تلك الثقافة، وكيفية انعكاس ذلك في أعمال المنظمة/ التفاعل مع العملاء.
٣. ضمان تفكير الموارد البشرية بشكل إستراتيجي بشأن الأھداف والأعمال
تحقيق توازن جيد بين القيادة والإدارة له أھمية حيوية للموارد البشرية التي يجب أن تتجاوز الرؤية التشغيلية والمعاملات وتركز على موضوعات لھا أھميتھا بالنسبة للعمل. فما نوع الدعم المطلوب للموارد البشرة كي تحقق ذلك؟
  • البنى والممارسات والأفكار التي تطور وتروج أنظمة الموارد البشرية الإستراتيجية حتى يتمكن المدير التنفيذي وكبار قيادات الشركة الآخرون من العمل كنماذج عن طريق المشاركة في أنشطة الموارد البشرية، وأن الموارد البشرية ومسؤوليات إدارة الأداء في توصيفات وظائف جميع المديرين.
  • التدريب والتطوير لقيادات الموارد البشرية حتى يلتقوا الإرشاد من قيادات كبرى ويتم تدريبھم في المبادئ العامة للأعمال ويواصلون التدريب الاحترافي.
  • كفاءات القيادة يتم بناؤھا ضمن اختصاصات الموارد البشرية من خلال تدريب رسمي ومتابعة، ويكتسب مدراء الموارد البشرية نفس مھارات القيادة المطلوبة للقيادات الإدارية الأخرى (التحليل، إدارة التغيير، مھارات الاتصال والذكاء السياسي، إلخ)
  • المشاركة في تنمية الإستراتيجية المؤسسية حتى يحضر مدير الموارد البشرية اجتماعات تطوير الإستراتيجية، والمساھمة بمكون الموارد البشرية وترجمة الإستراتيجية العامة إلى إستراتيجية للموارد البشرية.
  • المسؤولية عن إستراتيجية قسم الموارد البشرية ومؤشرات الأداء الرئيسية حتى يكون مدراء الموارد البشرية قادرين على إعداد إستراتيجية للموارد البشرية وخطط العمل الإستراتيجي المحددة، ومجموعة من مؤشرات الأداء الرئيسية ذات الصلة الإستراتيجية.
  • الشفافية مع مجلس الإدارة حتى تمثل قيادات الموارد البشرية إستراتيجيات الموارد البشرية (التوظيف والاحتفاظ بالموظفين وخطط الإحلال، إلخ) وتقديم البيانات لمجلس الإدارة.
  • تطوير الموارد البشرية الفطنة والمعرفة بالقطاع حتى يمكن من خلال التدريب الرسمي وغير الرسمي من المدير أو الموجھين، أن يصبح المحترفون في مجال الموارد البشرية على دارة كاملة بالممارسات التجارية والبنوك والتمويل الأصغر.
  • يقوم المدير التنفيذي بالدور الأھم في دعم الأھمية المركزية لإدارة الأداء عبر المؤسسة إلى جانب مبادرات موارد بشرية أخرى رفيعة المستوى.
حوافز الموظفين كوسيلة إستراتيجية (خدمات كشيتريا جرامين المالية) ھي مؤسسة تمويل ريفي عمرھا عامان عززھا صندوق (أي.إف.إم.آر) من خلال فرعه المملوك له بالكامل (أي.إف.إم.آر) القابضة، وھي تقدم مثالا على إدارة الموارد البشرية الإستراتيجية. ومھمة خدمات كشيتريا جرامين المالية ھي “تعظيم العافية المالية لكل فرد وكل مؤسسة من خلال تقديم الخدمات المالية الكاملة في المناطق الريفية النائية بالھند.” وعند ھذه النقطة تسمي خدمات كشيتريا جرامين المالية موظفيھا الذين يتعاملون مباشرة مع الزبائن “مديري الثروة”.
ويجري تحفيز مدراء الثروات على أساس الرفاھة المالية للأسرة بشكل عام لزبائنھم (بدلا من مجرد بيع المنتجات) وعندما يتم تسجيل أحد الزبائن، تجمع التفاصيل عن حالته المالية، وعلى أساس ھذا يوضع مؤشر لثروة الأسرة ويتم وضعه بناء على الدخل والأصول المملوكة والمخاطر والتدفقات المتوقعة والتدفقات الخارجة عن الأسرة. ويستخدم ھذا المؤشر في إنشاء قائمة مقترحة من المنتجات المالية التي يمكن أن تساعد على تعظيم الرفاھية المالية للأسرة والأساس المنطقي لبيع ھذه المنتجات.
ويتشجع مدير الثروة في ھذا الحين على التواصل مع العملاء وبين يديه خطة للمساعدة في بناء الرفاھية المالية للأسرة. وھكذا، وعلى سبيل المثال إذا كانت لدى الأسرة جاموسة أو بقرة صغيرة، فإنھا تتلقى النصح على اتخاذ التأمين على الثروة الحيوانية لحماية ھذه الأصول المھمة. وإذا كان لدى ھذه الأسرة أطفال يقترح عليھا بناء مدخرات طويلة الأجل أو خطط للتعليم. ويتم تحديث المؤشر دوريا ويكافأ مدير الثروة بناء على النمو الإجمالي للرفاھية المالية للأسرة على النحو المبين في حركة مؤشر الثروة.
ويھدف نظام الحوافز إلى دفع معدل دوران المبيعات ونمو الأعمال التجارية للمؤسسة بشكل غير مباشر، ولكنه يعتمد بشكل أكبر على توجھات العملاء والتناول المدفوع بالطلب على مكافأة الموظفين وھو ما يرتبط بھدف المنظمة في تحقيق مھمتھا. ويقول أنيل كومار المدير التنفيذي لشركة (آي.إف.إم.آر) القابضة “لقد ابتعدنا عمدا عن بناء ثقافة المبيعات ونريد من مدراء الثروة لدينا أن يكونوا مھتمين حقا بالرفاھية المالية للزبون.”
ويتناقض ذلك مع نظام الحوافز الذي تتبعه مؤسسات التمويل الأصغر النموذجية، والذي ربما يضم مكونات لاكتساب العملاء، وحجم المحفظة وإدارة الجنوح، ويركز في المقام الأول على الدفع بالديون (وإلى حد ما على استعادتھا). ھذه الأنواع من خطط الحوافز، في جزء منھا، مدفوعة بالإستراتيجيات التي تركز على النمو الفائق على أساس منتج ائتماني أساسي واحد.
كما أنھا شائعة أيضا بشكل أكبر لأن ھذا النوع من البيانات متاح من السھل قياسه وتحليله. ولكن بالنسبة لمؤسسات التمويل الأصغر التي تميل إلى التمحور حول الزبون أو إلى أن تكون لھا إستراتيجيات تركز على الفقر، ومثل أنماط الحوافز تلك ربما تؤدي إلى سلوك غير مرغوب فيه لدى الموظفين ذوي الاحتكاك المباشر بالزبائن الذين يركزون على المبيعات لدرجة عدم التفكير في أي شيء آخر تقريبا.
ما السبب في أھمية الموارد البشرية: الأداء الممتاز ھدف إستراتيجي، بينما تركز إدارة الموارد البشرية على أنشطة إدارة الموارد البشرية للمؤسسة. ويجب من أجل تحقيق ھذه الفائدة القصوى من ھذا النموذج أن تعامل بوصفھا وظيفة إستراتيجية، ويجب دمجھا في التخطيط الإستراتيجي والتنفيذ، ويجب تطويرھا لتعمل بوصفھا أحد الزملاء الإستراتيجيين لكافة المكونات المؤسسية الأخرى مثل العمليات وإدارة المخاطر وتطوير المنتجات أو التمويل.
المفتاح لضمان أن الموارد البشرية تقاد بشكل إستراتيجي وتساھم في تطوير الإستراتيجية العامة لھذه المؤسسة يكمن في الالتزام بحقيقة أن عمل الموظفين ھو الذي ينتج النتائج التجارية للمؤسسة. وكلما كانت المؤسسة أكثر فاعلية في الجذب والانتشار وتطوير وإدارة الموظفين كلما تحسنت نتائجھا.
دورات تدريبية، برامج تدريبية، وورش عمل ذات صلة :


المزيد من المعلومات في ھذا الموضوع وموضوعات أخرى ذات صلة في الموارد البشرية متاح على www.euromatech.ae